الذهبي
26
سير أعلام النبلاء
سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم البستي صاحب " غريب الحديث " ، والصواب في اسمه : حمد ( 1 ) ، كما قال الجم الغفير ، لا كما قالاه ، وقال أحد الأدباء ممن أخذ عن ابن خرزاذ النجيرمي ( 2 ) : وهو أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي من ولد زيد بن الخطاب ، وله - رحمه الله - شعر هو سحر . قلت : وله " شرح الأسماء الحسنى " ( 3 ) ، وكتاب : " الغنية عن الكلام وأهله " ، وغير ذلك ( 4 ) . أخبرنا أبو الحسن وشهدة قالا : أخبرنا جعفر ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا أبو المحاسن الروياني ، سمعت أبا نصر البلخي ، سمعت أبا سليمان الخطابي ، سمعت أبا سعيد بن الأعرابي ونحن نسمع عليه هذا الكتاب - يعني " سنن " أبي داود - يقول : لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله ، ثم هذا الكتاب ، لم يحتج معهما إلى شئ من العلم بتة ( 5 ) .
--> ( 1 ) بفتح الحاء وسكون الميم . ( 2 ) نسبة إلى نجيرم : محلة بالبصرة . ( 3 ) منه نسخة في المكتبة الظاهرية . ( 4 ) وقد طبع من كتبه بالإضافة إلى كتاب " العزلة " كتاب " إصلاح غلط المحدثين " في القاهرة 1936 م وكتاب " بيان إعجاز القرآن " نشره عبد العليم في عليكره عام 1953 م ، ونشره مرة ثانية محمد خلف الله ، أحمد ومحمد زغلول سلام في القاهرة عام 1955 م . وانظر جملة تصانيفه في " معجم الأدباء " 4 / 252 ، 253 ، وانظر النسخ الخطية لبعضها في " تاريخ التراث العربي " لسزكين 1 / 346 ، 347 . ( 5 ) ومن ثم صرح الامام الغزالي بأنها تكفي المجتهد في أحاديث الاحكام وتبعه أئمة على ذلك . قلت : وهذا مبني على الغالب ، وإلا ففي غير سنن أبي داود أحاديث كثيرة صحيحة في الاحكام لابد للمجتهد من النظر فيها ، والرجوع إليها .